الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
305
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
في حجرة علي عليه السّلام ، فهاج القوم ، وقالوا : لقد ضل هذا الرجل وغوى ، وما ينطق في ابن عمه إلا بالهوى ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى في ذلك : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ، إلى آخر السورة » « 1 » . وقال ابن عباس : صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلما سلم ، أقبل علينا بوجهه ، ثم قال : « أما إنه سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر ، فيسقط في دار أحدكم ، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيّي وخليفتي والإمام بعدي » . فلما كان قرب الفجر جلس كل واحد منا في داره ، ينتظر سقوط الكوكب في داره ، وكان أطمع القوم في ذلك أبي العباس بن عبد المطلب ، فلما طلع الفجر انقض الكوكب من الهواء ، فسقط في دار علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : « يا علي والذي بعثني بالنبوة ، لقد وجبت لك الوصية والخلافة والإمامة بعدي » . فقال المنافقون ، عبد اللّه بن أبي وأصحابه : لقد ضل محمد في محبة ابن عمه وغوى ، وما ينطق في شأنه إلا بالهوى ؛ فأنزل اللّه تبارك وتعالى : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ، يقول عزّ وجلّ وخالق النجم إذا هوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ ، يعني في محبة علي بن أبي طالب عليه السّلام : وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ، في شأنه إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى . ثم قال ابن بابويه : وحدثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الريّ ، يقال له أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ العدل ، قال : حدثنا محمد بن العباس بن بسام ، قال حدثني أبو جعفر محمد بن أبي الهيثم السعدي ، قال : حدثني
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : ص 468 ، ح 1 .